في ليلة حالكة، تحت سماء زرقاء داكنة مرصعة بالنجوم، تتعالى ضحكاتٌ مجلجلة من شاب أشقر الشعر يُدعى، على ما يبدو، "هي لاي". يركض بسعادة غامرة، حاملاً بين ذراعيه كنزًا ثمينًا - خنزير صغير داكن اللون. يبدو هي لاي منتشيًا بغنيمته، غير مدرك للخطر الذي يقترب منه بخُطى حثيثة. فجأة، من بين ظلال الأشجار، ينطلق مخلوق ضخم مخيف نحو هي لاي. يملك هذا المخلوق، ذو الهيئة الشيطانية والعيون الحمراء المتوهجة، مخالب حادة وأسنانًا كالخناجر. يرتعد هي لاي رعباً، ويسقط الخنزير من بين يديه، محاولًا الفرار من براثن الوحش. في هذه اللحظة الحاسمة، يظهر من العدم رجلٌ يرتدي معطفًا أبيض، مُسلّحًا بمسدس غريب. وجهه مُتجهّمٌ، وعيناه حادّتان كالصقر. ينطق بكلمات قليلة "لا داعي للذعر"، ثم يُطلق النار على الوحش برصاصةٍ زرقاء لامعة تُصعقه في مكانه. يُدرك الرجل، الذي يُدعى على ما يبدو "دكتور"، أن هذا الوحش هو واحد من الكائنات المتحولة التي انتشرت في العالم بعد الكارثة التي ضربت الأرض. يخبر هي لاي، المُرتجف خوفًا، أن الوضع خطير، وأن العالم على شفا الانهيار بسبب ندرة الموارد الغذائية، وظهور هذه المخلوقات المرعبة. ينظر هي لاي إلى الرجل بدهشة، ثم يخبره عن مزرعته السرية حيث يُنتج مجموعة متنوعة من المحاصيل والخضروات الطازجة رغم الظروف القاسية. يصف له الولائم الشهية التي يُعدّها، من الخضروات المطبوخة على البخار إلى اللحم المشوي، وشوربة السمك اللذيذة. ويتوسل إليه، بصوت مليء بالرجاء، أن يُساعده في حماية مزرعته من هذه الوحوش المُتحوّلة. يفكر الدكتور مليًا في كلام هي لاي، ثم يبتسم ابتسامة خفيفة. يُدرك أن هذه المزرعة قد تكون المفتاح لبقاء البشرية. ينظر إلى دراجته النارية اللامعة ويقول: "حسنًا، سأساعدك." في مشهدٍ أخير، نرى فتاة صغيرة ذات شعر فضي طويل، تقف وسط غابة مُظلمة، تنظر إلى السماء بحزن. تتساءل متى سينتهي هذا الكابوس، ومتى سيتمكن الناس من العيش بسلام مرة أخرى. تردد في نفسها، بصوتٍ حزين: "أتمنى لو كان هناك طريقة للخروج من هذه المحنة." هذا المشهد يُلمّح إلى وجود أملٍ ضئيلٍ في قلب الظلام، ويشير إلى أن رحلة هي لاي والدكتور قد تكون بدايةً لطريق طويل وشاق نحو إنقاذ البشرية.